محمدحسن القبيسي العاملي
209
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
لاخبار النبي ( ص ) شيعيا لا يعتني به لكونه رافضا للسنة فكيف يؤتمن على السنة ؟ . وانشق عن هذه الجماعة فرقتان : فرقة تقول بان السنة لا تشمل روايات علي عليه السّلام لارتداده عن الدين بارتضائه التحكيم ، ولا تشمل أيضا روايات عثمان لارتداده كذلك بما اتى به من مخالفات للاسلام ، ولهؤلاء نظرية غريبة وهي عدم الحاجة في فهم القرآن إلى التفسير لان القرآن هو الهادي وهو النور وهو البيان وهو الذكر ، فكيف يحتاج إلى هاد خارج عن ذاته ، وشعارهم كان ولم يزل : لا حكم الا للّه ، مأخوذا من قوله تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ * وفرقة أخرى تقول : على النبي ( ص ) ان يبين القرآن ، لقوله تعالى ( لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) فليس لأحد تفسيره الا بمتابعة بيان النبي ( ص ) له ، نقل ذلك عن ابن تميمية ، وتبعه اتباعه . ومن يعتقد ان النبي ( ص ) نص على خلافة علي وأولاده عليهم السّلام لان الإمامة عهد الهي ، امرها بيد اللّه وليس لأحد من الأمة حق الجعل فيها ، يرى أن القرآن حجة في محكماته وظواهره ويحتاج إلى التفسير الوارد عن المعصومين ( النبي وخلفائه الاثني عشر ( ع ) ) في مجملاته ومتشابهاته ولا مجازفة في هذا القول ، بل هو فرع لهذا الأصل الكلامي - وهو الإمامة - ولا مجال لتفنيد المترصد للاشكال علينا بأنه لم تقولون : الراسخون في العلم علي وأولاده ( ع ) إذ الجواب واضح وهو انا نرى هؤلاء خلفاء للنبي ( ص ) بالنصوص والأدلة ، وبعد الفراغ عن هذا يكون القرآن متكئا في ايضاحه على امرين ، هما اساسان قويمان للتفسير . الأول : القواعد العربية من اللغة والصرف والنحو والمعاني والبيان والبديع . ما ذا في التاريخ ج 19 - 14